بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل
المحجة البيضاء
موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
بسم الله الرحمن الرحيم... السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين
وأَلَتَ عليه: طلَب منه حَلِفاً
أَو شهادةً، يقوم له بها.
ورُوي عن عمر، رضي اللَّه عنه: أَن رجلاً قال
له: اتَّق اللَّه يا أَمير المؤمنين، فسَمِعَها رجلٌ، فقال: أَتَأْلِتُ على
أَمير المؤمنين؟ فقال عمر: دَّعْهُ، فلن يَزالُوا بخيرٍ ما قالوها لنا؛
قال ابن الأَعرابي: معنى قوله أَتَأْلِتُه أَتَحُطُّه بذلك؟ أَتَضَعُ
منه؟ أَتُنَقِّصُه؟ قال أَبو منصور: وفيه وجه آخر، وهو أَشْبَهُ بما أَراد
الرجل؛ روي عن الأَصمعي أَنه قال: أَلَتَه يميناً يَأْلِته أَلْتاً إِذا
أَحْلَفه، كأَنه لما قال له: اتَّق اللَّهَ، فقد نَشَدَه بُاللَّه.
تقول
العرب: أَلَتُّكَ باللَّه لمَا فعلْتَ كذا، معناه: نَشَدْتُكَ باللَّه.
والأَلْتُ: القَسَم؛ يقال: إِذا لم يُعْطِكَ حَقَّكَ فَقَيِّدْه
بالأَلْت.
وقال أَبو عمرو: الأُلْتَةُ اليمينُ الغَموسُ.
والأُلْتةُ: العَطِيَّةُ
الشَّقْنَةُ.
وأَلَته أَيضاً: حَبَسَهُ عن وَجْهِه وصَرَفه مثل لاتَه يَلِيتُه، وهما
لغتان، حكاهما اليزيدي عن أَبي عمرو ابن العلاء.
وفي التنزيل
العزيز: وما أَلَتْناهُمْ من عَمَلِهم من شيءٍ.
قال الفراء: الأَلْتُ
النَّقْص، وفيه لغة أُخرى: وما لِتْناهم، بكسر اللام؛ وأَنشد في
الأَلْتِ:أَبْلِغْ بَني ثُعَلٍ، عَنِّي، مُغَلْغَلَةً
جَهْدَ الرِّسالَةِ، لا أَلْتاً ولا كَذِبا
أَلَتَه عن وَجْهِه أَي حَبَسه.
يقول: لا نُقْصانَ ولا زيادة.
وفي حديث
عبد الرحمن بن عوف يوم الشُّورَى: ولا تَغْمِدُوا سيوفَكم عن أَعدائِكم،
فُتولِتُوا أَعمالكم؛ قال القُتَيبي: أَي تَنْقُصُوها؛ يريد أَنهم كانت
لهم أَعمال في الجهاد مع رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، فإِذا هم
تَرَكوها، وأَغْمَدُوا سُيُوفَهم، واخْتَلَفوا، نَقَصُوا أَعمالَهم؛ يقال:
لاتَ يَلِيتُ، وأَلَتَ يَأْلِتُ، وبها نزل القرآن، قال: ولم أَسمع
أَوْلَتَ يُولِتُ، إِلاَّ في هذا الحديث.
قال: وما أَلَتْناهم من عَملهم من
شيءٍ؛ يجوز أَن يكون من أَلَتَ، ومن أَلاتَ، قال: ويكون أَلاتَهُ يُلِيتُه
إِذا صَرَفه عن الشيءِ.
والأَلْتُ: البُهتان؛ عن كراع.
وأَلِّيتُ: موضع؛ قال كثير عزة:
برَوْضَةِ أَلِّيتَ وقَصْرِ خَناثَى
قال ابن سيده: وهذا البناءُ عزيز، أَو معدوم، إِلاَّ ما حكاه أَبو زيد
من قولهم: عليه سَكِّينَةٌ.