الْبَابُ الْخَامِسُ أَدَبُ النَّفْسِ :آدَابُ الْمُوَاضَعَةِ وَالاصْطِلاَحِ:الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي الْمَشُورَةِ: الأخلاق


  ربيع الأول ربيع الأول
 

الصفحة الرئيسية

 

القرأن الكــريم

 

الحديث الشريف

 

العقيدة الصحيحة

 

تاريخ و أحداث

 

أناشيد المحجة

 
 

علوم و حكم

 

المصحف الشريف

 

أوقات الصلاة

 

أخلاق و تربية

 

قضايا و هموم

 

المشهد المرئي

 
 

المدرسة العلمية

 

معجم لسان العرب

 

فسحة و سماحة

 

مشهد الصور

 

الدفتر الذهبي

Site en Français

ادخل كلمة البحث

ابحث في القرآن الكريم من غير تشكيل الكلمة

اشترك بالقائمة البريدية

المساجد أحب البقاع

منتدى الأصدقاء

المعرف أو الإسم :

الرقم السري :


google

 

بسم الله الرحمن الرحيم .......... السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.......... مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل .......... المحجة البيضاء ..........موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما


الْبَابُ الْخَامِسُ أَدَبُ النَّفْسِ :آدَابُ الْمُوَاضَعَةِ وَالاصْطِلاَحِ:الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي الْمَشُورَةِ

 
   
 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

َ

الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي الْمَشُورَةِ

اعْلَمْ أَنَّ مِنْ الْحَزْمِ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ أَنْ لاَ يُبْرِمَ أَمْرًا وَلاَ يُمْضِيَ عَزْمًا الا بِمَشُورَةِ ذِي الرَّأْيِ النَّاصِحِ، وَمُطَالَعَةِ ذِي الْعَقْلِ الرَّاجِحِ. فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْمَشُورَةِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم مَعَ مَا تَكَفَّلَ بِهِ مِنْ إرْشَادِهِ، وَوَعَدَ بِهِ مِنْ تَأْيِيدِهِ، فَقَالَ تَعَالَى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الامْرِ}. قَالَ قَتَادَةُ: أَمَرَهُ بِمُشَاوَرَتِهِمْ تَأَلُّفًا لَهُمْ وَتَطْيِيبًا لِأَنْفُسِهِمْ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَمَرَهُ بِمُشَاوِرَتِهِمْ لِمَا عَلِمَ فِيهَا مِنْ الْفَضْلِ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رحمه الله تعالى: أَمَرَهُ بِمُشَاوَرَتِهِمْ لِيَسْتَنَّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ وَيَتْبَعَهُ فِيهَا الْمُؤْمِنُونَ وَإِنْ كَانَ عَنْ مَشُورَتِهِمْ غَنِيًّا. وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: {الْمَشُورَةُ حِصْنٌ مِنْ النَّدَامَةِ، وَأَمَانٌ مِنْ الْمَلاَمَةِ}. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: نِعْمَ الْمُؤَازَرَةُ الْمُشَاوَرَةُ وَبِئْسَ الاسْتِعْدَادُ الاسْتِبْدَادُ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: الرِّجَالُ ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ تَرِدُ عَلَيْهِ الامُورُ فَيُسَدِّدُهَا بِرَأْيِهِ، وَرَجُلٌ يُشَاوِرُ فِيمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ وَيَنْزِلُ حَيْثُ يَأْمُرُهُ أَهْلُ الرَّأْيِ، وَرَجُلٌ حَائِرٌ بِأَمْرِهِ لاَ يَأْتَمِرُ رُشْدًا وَلاَ يُطِيعُ مُرْشِدًا.

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إنَّ الْمَشُورَةَ وَالْمُنَاظَرَةَ بَابَا رَحْمَةٍ وَمِفْتَاحَا بَرَكَةٍ لاَ يَضِلُّ مَعَهُمَا رَأْيٌ وَلاَ يُفْقَدُ مَعَهُمَا حَزْمٌ. وَقَالَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ: مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ لَمْ يُشَاوِرْ، وَمَنْ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ كَانَ مِنْ الصَّوَابِ بَعِيدًا. وَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: الْمُشَاوِرُ فِي رَأْيِهِ نَاظِرٌ مِنْ وَرَائِهِ. وَقِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: الْمُشَاوَرَةُ رَاحَةٌ لَك وَتَعَبٌ عَلَى غَيْرِك. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الاسْتِشَارَةُ عَيْنُ الْهِدَايَةِ وَقَدْ خَاطَرَ مَنْ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ. وَقَالَ بَعْضُ الادَبَاءِ: مَا خَابَ مَنْ اسْتَخَارَ، وَلاَ نَدِمَ مَنْ اسْتَشَارَ. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مِنْ حَقِّ الْعَاقِلِ أَنْ يُضِيفَ إلَى رَأْيِهِ آرَاءَ الْعُقَلاَءِ، وَيَجْمَعَ إلَى عَقْلِهِ عُقُولَ الْحُكَمَاءِ، فَالرَّأْيُ الْفَذُّ رُبَّمَا زَلَّ وَالْعَقْلُ الْفَرْدُ رُبَّمَا ضَلَّ. وَقَالَ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ: إذَا بَلَغَ الرَّأْيُ الْمَشُورَةَ فَاسْتَعِنْ بِرَأْيِ نَصِيحٍ أَوْ نَصِيحَةِ حَازِمِ وَلاَ تَجْعَلْ الشُّورَى عَلَيْك غَضَاضَةً فَإِنَّ الْخَوَافِيَ قُوَّةٌ لِلْقَوَادِمِ.

فَإِذَا عَزَمَ عَلَى الْمُشَاوَرَةِ ارْتَادَ لَهَا مِنْ أَهْلِهَا مَنْ قَدْ اسْتَكْمَلَتْ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: إحْدَاهُنَّ: عَقْلٌ كَامِلٌ مَعَ تَجْرِبَةٍ سَالِفَةٍ فَإِنَّ بِكَثْرَةِ التَّجَارِبِ تَصِحُّ الرَّوِيَّةُ. وَقَدْ رَوَى أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الاعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: {اسْتَرْشِدُوا الْعَاقِلَ تَرْشُدُوا وَلاَ تَعْصُوهُ فَتَنْدَمُوا}. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ لِابْنِهِ مُحَمَّدٍ: احْذَرْ مَشُورَةَ الْجَاهِلِ وَإِنْ كَانَ نَاصِحًا كَمَا تَحْذَرُ عَدَاوَةَ الْعَاقِلِ إذَا كَانَ عَدُوًّا فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يُوَرِّطَك بِمَشُورَتِهِ فَيَسْبِقَ إلَيْك مَكْرُ الْعَاقِلِ وَتَوْرِيطُ الْجَاهِلِ. وَقِيلَ لِرَجُلٍ مِنْ عَبْسٍ: مَا أَكْثَرُ صَوَابِكُمْ ؟ قَالَ: نَحْنُ أَلْفُ رَجُلٍ وَفِينَا حَازِمٌ وَنَحْنُ نُطِيعُهُ فَكَأَنَّا أَلْفُ حَازِمٍ. وَكَانَ يُقَالُ: إيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ رَجُلَيْنِ: شَابٌّ مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ قَلِيلُ التَّجَارِبِ فِي غَيْرِهِ، أَوْ كَبِيرٌ قَدْ أَخَذَ الدَّهْرُ مِنْ عَقْلِهِ كَمَا أَخَذَ مِنْ جِسْمِهِ.

وَقِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إلَى الْعَقْلِ، وَالْعَقْلُ يَحْتَاجُ إلَى التَّجَارِبِ. وَلِذَلِكَ قِيلَ: الايَّامُ تَهْتِكُ لَك عَنْ الاسْتَارِ الْكَامِنَةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: التَّجَارِبُ لَيْسَ لَهَا غَايَةٌ، وَالْعَاقِلُ مِنْهَا فِي زِيَادَةٍ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ اسْتَعَانَ بِذَوِي الْعُقُولِ فَازَ بِدَرَكِ الْمَأْمُولِ. وَقَالَ أَبُو الاسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ: وَمَا كُلُّ ذِي نُصْحٍ بِمُؤْتِيك نُصْحَهُ وَلاَ كُلُّ مُؤْتٍ نُصْحَهُ بِلَبِيبِ وَلَكِنْ إذَا مَا اسْتَجْمَعَا عِنْدَ صَاحِبٍ فَحُقَّ لَهُ مِنْ طَاعَةٍ بِنَصِيبِ وَالْخَصْلَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ ذَا دِينٍ وَتُقًى، فَإِنَّ ذَلِكَ عِمَادُ كُلِّ صَلاَحٍ وَبَابُ كُلِّ نَجَاحٍ. وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الدِّينُ فَهُوَ مَأْمُونُ السَّرِيرَةِ مُوَفَّقُ الْعَزِيمَةِ. رَوَى عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {مَنْ أَرَادَ أَمْرًا فَشَاوَرَ فِيهِ امْرَأً مُسْلِمًا وَفَّقَهُ اللَّهُ لِأَرْشَدَ أُمُورِهِ}. وَالْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ نَاصِحًا وَدُودًا، فَإِنَّ النُّصْحَ وَالْمَوَدَّةَ يُصَدِّقَانِ الْفِكْرَةَ وَيُمَحِّضَانِ الرَّأْيَ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لاَ تُشَاوِرْ الا الْحَازِمَ غَيْرَ الْحَسُودِ، وَاللَّبِيبَ غَيْرَ الْحَقُودِ، وَإِيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إلَى الافْنِ، وَعَزْمَهُنَّ إلَى الْوَهْنِ. وَقَالَ بَعْضُ الادَبَاءِ: مَشُورَةُ الْمُشْفِقِ الْحَازِمِ ظَفَرٌ، وَمَشُورَةُ غَيْرِ الْحَازِمِ خَطَرٌ. وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: أَصْفِ ضَمِيرًا لِمَنْ تُعَاشِرُهُ وَاسْكُنْ إلَى نَاصِحٍ تُشَاوِرُهُ وَارْضَ مِنْ الْمَرْءِ فِي مَوَدَّتِهِ بِمَا يُؤَدِّي إلَيْك ظَاهِرُهُ مَنْ يَكْشِفْ النَّاسَ لاَ يَجِدْ أَحَدًا تَصِحُّ مِنْهُمْ لَهُ سَرَائِرُهُ أَوْشَكَ أَنْ لاَ يَدُومَ وَصْلُ أَخٍ فِي كُلِّ زَلاَتِهِ تُنَافِرُهُ وَالْخَصْلَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ سَلِيمَ الْفِكْرِ مِنْ هَمٍّ قَاطِعٍ، وَغَمٍّ شَاغِلٍ، فَإِنَّ مَنْ عَارَضَتْ فِكْرَهُ شَوَائِبُ الْهُمُومِ لاَ يَسْلَمُ لَهُ رَأْيٌ وَلاَ يَسْتَقِيمُ لَهُ خَاطِرٌ. وَقَدْ قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إلَى الْعَقْلِ وَالْعَقْلُ يَحْتَاجُ إلَى التَّجَارِبِ. وَكَانَ كِسْرَى إذَا دَهَمَهُ أَمْرٌ بَعَثَ إلَى مَرَازِبَتِهِ فَاسْتَشَارَهُمْ فَإِنْ قَصَّرُوا فِي الرَّأْيِ ضَرَبَ قَهَارِمَتِهِ وَقَالَ: أَبْطَأْتُمْ بِأَرْزَاقِهِمْ فَأَخْطَئُوا فِي آرَائِهِمْ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: وَلاَ مُشِيرَ كَذِي نُصْحٍ وَمَقْدِرَةٍ فِي مُشْكِلِ الامْرِ فَاخْتَرْ ذَاكَ مُنْتَصِحًا وَالْخَصْلَةُ الْخَامِسَةُ: أَنْ لاَ يَكُونَ لَهُ فِي الامْرِ الْمُسْتَشَارِ غَرَضٌ يُتَابِعُهُ، وَلاَ هَوًى يُسَاعِدُهُ، فَإِنَّ الاغْرَاضَ جَاذِبَةٌ وَالْهَوَى صَادٌّ، وَالرَّأْيُ إذَا عَارَضَهُ الْهَوَى وَجَاذَبَتْهُ الاغْرَاضُ فَسَدَ.

وَقَدْ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ: وَقَدْ يَحْكُمُ الايَّامَ مَنْ كَانَ جَاهِلًا وَيُرْدِي الْهَوَى ذَا الرَّأْيِ وَهُوَ لَبِيبُ وَيُحْمَدُ فِي الامْرِ الْفَتَى وَهُوَ مُخْطِئٌ وَيُعْذَلُ فِي الاحْسَانِ وَهُوَ مُصِيبُ فَإِذَا اسْتَكْمَلَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ الْخَمْسُ فِي رَجُلٍ كَانَ أَهْلًا لِلْمَشُورَةِ وَمَعْدِنًا لِلرَّأْيِ، فَلاَ تَعْدِلْ عَنْ اسْتِشَارَتِهِ اعْتِمَادًا عَلَى مَا تَتَوَهَّمُهُ مِنْ فَضْلِ رَأْيِك، وَثِقَةً بِمَا تَسْتَشْعِرُهُ مِنْ صِحَّةِ رَوِيَّتِك، فَإِنَّ رَأْيَ غَيْرِ ذِي الْحَاجَةِ أَسْلَمُ، وَهُوَ مِنْ الصَّوَابِ أَقْرَبُ، لِخُلُوصِ الْفِكْرِ وَخُلُوِّ الْخَاطِرِ مَعَ عَدَمِ الْهَوَى وَارْتِفَاعِ الشَّهْوَةِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: {رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الايمَانِ بِاَللَّهِ التَّوَدُّدُ إلَى النَّاسِ، وَمَا اسْتَغْنَى مُسْتَبِدٌّ بِرَأْيِهِ، وَمَا هَلَكَ أَحَدٌ عَنْ مَشُورَةٍ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ هَلَكَةً كَانَ أَوَّلُ مَا يُهْلِكُهُ رَأْيَهُ}.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: الاسْتِشَارَةُ عَيْنُ الْهِدَايَةِ وَقَدْ خَاطَرَ مَنْ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ. وَقَالَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ لِابْنِهِ: شَاوِرْ مَنْ جَرَّبَ الامُورَ فَإِنَّهُ يُعْطِيك مِنْ رَأْيِهِ مَا قَامَ عَلَيْهِ بِالْغَلاَءِ وَأَنْتَ تَأْخُذُهُ مَجَّانًا. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: نِصْفُ رَأْيِك مَعَ أَخِيك فَشَاوِرْهُ لِيَكْمُلَ لَك الرَّأْيُ. وَقَالَ بَعْضُ الادَبَاءِ: مَنْ اسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ ضَلَّ، وَمَنْ اكْتَفَى بِعَقْلِهِ زَلَّ. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: الْخَطَأُ مَعَ الاسْتِرْشَادِ أَحْمَدُ مِنْ الصَّوَابِ مَعَ الاسْتِبْدَادِ. وَقَالَ الشَّاعِرُ: خَلِيلَيَّ لَيْسَ الرَّأْيُ فِي صَدْرِ وَاحِدٍ أَشِيرَا عَلَيَّ بِاَلَّذِي تَرَيَانِ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَصَوَّرَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ إنْ شَاوَرَ فِي أَمْرِهِ ظَهَرَ لِلنَّاسِ ضَعْفُ رَأْيِهِ، وَفَسَادُ رَوِيَّتِهِ، حَتَّى افْتَقَرَ إلَى رَأْيِ غَيْرِهِ.

فَإِنَّ هَذِهِ مَعَاذِيرُ النَّوْكَى وَلَيْسَ يُرَادُ الرَّأْيُ لِلْمُبَاهَاةِ بِهِ وَإِنَّمَا يُرَادُ لِلِانْتِفَاعِ بِنَتِيجَتِهِ وَالتَّحَرُّزِ مِنْ الْخَطَأِ عِنْدَ زَلَلِهِ. وَكَيْفَ يَكُونُ عَارًا مَا أَدَّى إلَى صَوَابٍ وَصَدَّ عَنْ خَطَأٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: {لَقِّحُوا عُقُولَكُمْ بِالْمُذَاكَرَةِ، وَاسْتَعِينُوا عَلَى أُمُورِكُمْ بِالْمُشَاوَرَةِ}. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مِنْ كَمَالِ عَقْلِك اسْتِظْهَارُك عَلَى عَقْلِك. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: إذَا أَشْكَلَتْ عَلَيْك الامُورُ وَتَغَيَّرَ لَك الْجُمْهُورُ فَارْجِعْ إلَى رَأْيِ الْعُقَلاَءِ، وَافْزَعْ إلَى اسْتِشَارَةِ الْعُلَمَاءِ، وَلاَ تَأْنَفْ مِنْ الاسْتِرْشَادِ، وَلاَ تَسْتَنْكِفْ مِنْ الاسْتِمْدَادِ. فَلاَنْ تَسْأَلَ وَتَسْلَمَ خَيْرٌ لَك مِنْ أَنْ تَسْتَبِدَّ وَتَنْدَمَ.

وَيَنْبَغِي أَنْ تُكْثِرَ مِنْ اسْتِشَارَةِ ذَوِي الالْبَابِ لاَ سِيَّمَا فِي الامْرِ الْجَلِيلِ فَقَلَّمَا يَضِلُّ عَنْ الْجَمَاعَةِ رَأْيٌ، أَوْ يَذْهَبُ عَنْهُمْ صَوَابٌ، لِإِرْسَالِ الْخَوَاطِرِ الثَّاقِبَةِ وَإِجَالَةِ الافْكَارِ الصَّادِقَةِ فَلاَ يَعْزُبُ عَنْهَا مُمْكِنٌ وَلاَ يَخْفَى عَلَيْهَا جَائِزٌ. وَقَدْ قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: مَنْ أَكْثَرَ الْمَشُورَةَ لَمْ يَعْدَمْ عِنْدَ الصَّوَابِ مَادِحًا، وَعِنْدَ الْخَطَأِ عَاذِرًا، وَإِنْ كَانَ الْخَطَأُ مِنْ الْجَمَاعَةِ بَعِيدًا.

فَإِذَا اسْتَشَارَ الْجَمَاعَةَ فَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الرَّأْيِ فِي اجْتِمَاعِهِمْ عَلَيْهِ وَانْفِرَادِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِهِ. فَمَذْهَبُ الْفُرْسِ أَنَّ الاوْلَى اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الارْتِيَاءِ وَإِجَالَةِ الْفِكْرِ لِيَذْكُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا قَدَحَهُ خَاطِرُهُ، وَأَنْتَجَهُ فِكْرُهُ حَتَّى إذَا كَانَ فِيهِ قَدْحٌ عُورِضَ، أَوْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ رَدٌّ نُوقِضَ، كَالْجَدَلِ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الْمُنَاظَرَةُ، وَتَقَعُ فِيهِ الْمُنَازَعَةُ وَالْمُشَاجَرَةُ، فَإِنَّهُ لاَ يَبْقَى فِيهِ مَعَ اجْتِمَاعِ الْقَرَائِحِ عَلَيْهِ خَلَلٌ الا ظَهَرَ، وَلاَ زَلَلٌ الا بَانَ. وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ مِنْ أَصْنَافِ الامَمِ إلَى أَنَّ الاوْلَى اسْتِسْرَارُ كُلِّ وَاحِدٍ بِالْمَشُورَةِ لَيُجِيلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِكْرَهُ فِي الرَّأْيِ طَمَعًا فِي الْحُظْوَةِ بِالصَّوَابِ، فَإِنَّ الْقَرَائِحَ إذَا انْفَرَدَتْ اسْتَكَدَّهَا الْفِكْرُ وَاسْتَفْرَغَهَا الاجْتِهَادُ، وَإِذَا اجْتَمَعَتْ فَوَّضَتْ وَكَانَ الاوَّلُ مِنْ بِدَائِهَا مَتْبُوعًا. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَذْهَبَيْنِ وَجْهٌ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَظْهَرُ. وَاَلَّذِي أَرَاهُ فِي الاوْلَى غَيْرُ هَذَيْنِ الْمَذْهَبَيْنِ عَلَى الاطْلاَقِ، وَلَكِنْ يُنْظَرُ فِي الشُّورَى فَإِنْ كَانَتْ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ هَلْ هِيَ صَوَابٌ أَمْ خَطَأٌ كَانَ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَيْهَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَا تَرَدَّدَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَالْمُرَادُ مِنْهُ الاعْتِرَاضُ عَلَى فَسَادِهِ، أَوْ ظُهُورُ الْحُجَّةِ فِي صَلاَحِهِ.

وَهَذَا مَعَ الاجْتِمَاعِ أَبْلَغُ، وَعِنْدَ الْمُنَاظَرَةِ أَوْضَحُ، وَإِنْ كَانَتْ الشُّورَى فِي خَطْبٍ قَدْ اسْتُبْهِمَ صَوَابُهُ، وَاسْتُعْجِمَ جَوَابُهُ، مِنْ أُمُورٍ خَافِيَةٍ وَأَحْوَالٍ غَامِضَةٍ لَمْ يَحْصُرْهَا عَدَدٌ وَلَمْ يَجْمَعْهَا تَقْسِيمٌ وَلاَ عُرِفَ لَهَا جَوَابٌ يَكْشِفُ عَنْ خَطَئِهِ وَصَوَابِهِ. فَالاوْلَى فِي مِثْلِهِ انْفِرَادُ كُلِّ وَاحِدٍ بِفِكْرِهِ، وَخُلُوِّهِ بِخَاطِرِهِ، لِيَجْتَهِدَ فِي الْجَوَابِ ثُمَّ يَقَعَ الْكَشْفُ عَنْهُ أَخَطَأٌ هُوَ أَمْ صَوَابٌ، فَيَكُونَ الاجْتِهَادُ فِي الْجَوَابِ مُنْفَرِدًا وَالْكَشْفُ عَنْ الصَّوَابِ مُجْتَمِعًا؛ لِأَنَّ الانْفِرَادَ فِي الاجْتِهَادِ أَصَحُّ، وَالاجْتِمَاعَ عَلَى الْمُنَاظَرَةِ أَبْلَغُ، فَهَكَذَا. هَذَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْلَمَ أَهْلُ الشُّورَى مِنْ حَسَدٍ أَوْ تَنَافُسٍ، فَيَمْنَعَهُمْ مِنْ تَسْلِيمِ الصَّوَابِ لِصَاحِبِهِ

. ثُمَّ يَعْرِضُ الْمُسْتَشِيرُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي الارْتِيَاءِ وَالاجْتِهَادِ فَإِذَا تَصَفَّحَ أَقَاوِيلَ جَمِيعِهِمْ كَشَفَ عَنْ أُصُولِهَا وَأَسْبَابِهَا، وَبَحَثَ عَنْ نَتَائِجِهَا وَعَوَاقِبِهَا، حَتَّى لاَ يَكُونَ فِي الامْرِ مُقَلِّدًا وَلاَ فِي الرَّأْيِ مُفَوِّضًا، فَإِنَّهُ يَسْتَفِيدُ بِذَلِكَ مَعَ ارْتِيَاضِهِ بِالاجْتِهَادِ ثَلاَثَ خِصَالٍ: إحْدَاهُنَّ: مَعْرِفَةُ عَقْلِهِ وَصِحَّةِ رَوِيَّتِهِ. وَالثَّانِيَةُ: مَعْرِفَةُ عَقْلِ صَاحِبِهِ وَصَوَابِ رَأْيِهِ. وَالثَّالِثَةُ: وُضُوحُ مَا اسْتَعْجَمَ مِنْ الرَّأْيِ وَافْتِتَاحُ مَا أُغْلِقَ مِنْ الصَّوَابِ. فَإِذَا تَقَرَّرَ لَهُ الرَّأْيُ أَمْضَاهُ فَلَمْ يُؤَاخِذْهُمْ بِعَوَاقِبِ الاكْدَاءِ فِيهِ، فَإِنَّ مَا عَلَى النَّاصِحِ الاجْتِهَادُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَمَانُ النُّجْحِ لاَ سِيَّمَا وَالْمَقَادِيرُ غَالِبَةٌ. وَمَتَى عُرِفَ مِنْهُ تَعَقُّبُ الْمُشِيرِ وَكَلَ إلَى رَأْيِهِ، وَأَسْلَمَ إلَى نَفْسِهِ، فَصَارَ فَرْدًا لاَ يُعَانُ بِرَأْيٍ وَلاَ يُمَدُّ بِمَشُورَةٍ.

وَقَدْ قَالَتْ الْفُرْسُ فِي حِكَمِهَا: أَضْعَفُ الْحِيلَةِ خَيْرٌ مِنْ أَقْوَى الشِّدَّةِ. وَأَقَلُّ التَّأَنِّي خَيْرٌ مِنْ أَكْثَرِ الْعَجَلَةِ، وَالدَّوْلَةُ رَسُولُ الْقَضَاءِ الْمُبْرَمِ. وَإِذَا اسْتَبَدَّ الْمَلِكُ بِرَأْيِهِ عَمِيَتْ عَلَيْهِ الْمَرَاشِدُ. وَإِذَا ظَفِرَ بِرَأْيٍ مِنْ خَامِلٍ لاَ يَرَاهُ لِلرَّأْيِ أَهْلًا وَلاَ لِلْمَشُورَةِ مُسْتَوْجِبًا اغْتَنَمَهُ عَفْوًا فَإِنَّ الرَّأْيَ كَالضَّالَّةِ تُؤْخَذُ أَيْنَ وُجِدَتْ، وَلاَ يَهُونُ لِمَهَانَةِ صَاحِبِهِ فَيُطْرَحُ، فَإِنَّ الدُّرَّةَ لاَ يَضَعُهَا مُهَانَةً غَائِصُهَا، وَالضَّالَّةَ لاَ تُتْرَكُ لِذِلَّةِ وَاجِدِهَا. وَلَيْسَ يُرَادُ الرَّأْيُ لِمَكَانِ الْمُشِيرِ بِهِ فَيُرَاعَى قَدْرُهُ وَإِنَّمَا يُرَادُ لِانْتِفَاعِ الْمُسْتَشِيرِ. وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَيْنَاءِ عَنْ الاصْمَعِيِّ: النُّصْحُ أَرْخَصُ مَا بَاعَ الرِّجَالُ فَلاَ تَرْدُدْ عَلَى نَاصِحٍ نُصْحًا وَلاَ تَلُمْ إنَّ النَّصَائِحَ لاَ تَخْفَى مَنَاهِجُهَا عَلَى الرِّجَالِ ذَوِي الالْبَابِ وَالْفَهْمِ ثُمَّ لاَ وَجْهَ لِمَنْ تَقَرَّرَ لَهُ رَأْيٌ أَنْ يَنِيَ فِي إمْضَائِهِ، فَإِنَّ الزَّمَانَ غَادِرٌ وَالْفُرَصُ مُنْتَهَزَةٌ وَالثِّقَةُ عَجْزٌ. وَقِيلَ لِمَلِكٍ زَالَ عَنْهُ مِلْكُهُ: مَا الَّذِي سَلَبَك مِلْكَك ؟ قَالَ: تَأْخِيرِي عَمَلَ الْيَوْمِ لِغَدٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ: إذَا كُنْت ذَا رَأْيٍ فَكُنْ ذَا عَزِيمَةٍ وَلاَ تَكُ بِالتَّرْدَادِ لِلرَّأْيِ مُفْسِدَا فَإِنِّي رَأَيْت الرَّيْبَ فِي الْعَزْمِ هُجْنَةً وَإِنْفَاذُ ذِي الرَّأْيِ الْعَزِيمَةَ أَرْشَدَا.

وَيَنْبَغِي لِمَنْ أُنْزِلَ مَنْزِلَةَ الْمُسْتَشَارِ وَأُحِلَّ مَحَلَّ النَّاصِحِ الْمَوَادِّ حَتَّى صَارَ مَأْمُولَ النُّجْحِ، مَرْجُوَّ الصَّوَابِ، أَنْ يُؤَدِّيَ حَقَّ هَذِهِ النِّعْمَةِ بِإِخْلاَصِ السَّرِيرَةِ، وَيُكَافِئَ عَلَى الاسْتِسْلاَمِ بِبَذْلِ النُّصْحِ. فَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: {إنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ إذَا اسْتَنْصَحَهُ أَنْ يَنْصَحَهُ}. وَرُبَّمَا أَبْطَرَتْهُ الْمُشَاوَرَةُ فَأُعْجِبَ بِرَأْيِهِ فَاحْذَرْهُ فِي الْمُشَاوَرَةِ فَلَيْسَ لِلْمُعْجَبِ رَأْيٌ صَحِيحٌ وَلاَ رَوِيَّةٌ سَلِيمَةٌ، وَرُبَّمَا شَحَّ فِي الرَّأْيِ لِعَدَاوَةٍ أَوْ حَسَدٍ فَوَرَّى أَوْ مَكَرَ فَاحْذَرْ الْعَدُوَّ وَلاَ تَثِقْ بِحَسُودٍ. وَلاَ عُذْرَ لِمَنْ اسْتَشَارَهُ عَدُوٌّ أَوْ صَدِيقٌ أَنْ يَكْتُمَ رَأْيًا وَقَدْ اُسْتُرْشِدَ وَلاَ أَنْ يَخُونَ وَقَدْ اُؤْتُمِنَ.

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: {الْمُسْتَشِيرُ وَالْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ}. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دُرَيْدٍ: وَأَجِبْ أَخَاكَ إذَا اسْتَشَارَكَ نَاصِحًا وَعَلَى أَخِيكَ نَصِيحَةً لاَ تَرْدُدْ وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يُشِيرَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشَارَ الا فِيمَا مَسَّ، وَلاَ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِالرَّأْيِ الا فِيمَا لَزِمَ، فَإِنَّهُ لاَ يَنْفَكُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَأْيُهُ مُتَّهَمًا أَوْ مُطْرَحًا، وَفِي أَيِّ هَذَيْنِ كَانَ وَصْمَةً. وَإِنَّمَا يَكُونُ الرَّأْيُ مَقْبُولًا إذَا كَانَ عَنْ رَغْبَةٍ وَطَلَبٍ، أَوْ كَانَ لِبَاعِثٍ وَسَبَبٍ.

رَوَى أَبُو بِلاَلٍ الْعِجْلِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: {قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إذَا اُسْتُشْهِدْتَ فَاشْهَدْ، وَإِذَا اُسْتُعِنْتَ فَأَعِنْ، وَإِذَا اُسْتُشِرْتَ فَلاَ تُعَجِّلْ حَتَّى تَنْظُرَ}. وَقَالَ بَيْهَسٌ الْكِلاَبِيُّ: مِنْ النَّاسِ مَنْ إنْ يَسْتَشِرْكَ فَتَجْتَهِدْ لَهُ الرَّأْيَ يَسْتَغْشِشْك مَا لاَ تُبَايِعُهْ فَلاَ تَمْنَحَنَّ الرَّأْيَ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ فَلاَ أَنْتَ مَحْمُودٌ وَلاَ الرَّأْيُ نَافِعُهْ.

كتاب أدب الدنيا والدين للماوردي


 

 

 
روابط تنزيل : الْبَابُ الْخَامِسُ أَدَبُ النَّفْسِ :آدَابُ الْمُوَاضَعَةِ وَالاصْطِلاَحِ:الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي الْمَشُورَةِ
       طباعة    هذا رابط  الْبَابُ الْخَامِسُ أَدَبُ النَّفْسِ :آدَابُ الْمُوَاضَعَةِ وَالاصْطِلاَحِ:الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي الْمَشُورَةِ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات  
 
 

الموضوع السابق

الْبَابُ الْخَامِسُ أَدَبُ النَّفْسِ :آدَابُ الْمُوَاضَعَةِ وَالاصْطِلاَحِ:الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي الصَّبْرِ وَالْجَزَعِ

صور متنوعة

الموضوع التالي

الْبَابُ الْخَامِسُ أَدَبُ النَّفْسِ :آدَابُ الْمُوَاضَعَةِ وَالاصْطِلاَحِ:الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي كِتْمَانِ السِّرّ


كتاب أدب الدنيا والدين للماوردي

 

حديث نبوي شريف من كتاب : كتاب جامع العلوم والحكم لإبن رجب الحنبلي رحمه الله

المحجة البيضاء  Alhibr1.com الحديث التاسع والثلاثون :‏ إن الله تجاوز لي عن أمتي
 

حديث نبوي شريف من كتاب : سبل السلام

المحجة البيضاء  Alhibr1.com [رح25] ــــ وَعَنْ جابر بنِ سَمُرة رضي اللَّهُ عنهما "أنَّ النّبيَ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم كانَ في الخُطْبة، يقرأُ آياتٍ مِن القرآن ويُذكِّرُ النّاس" رَواهُ أبو داود وأَصْلُهُ في مُسْلمٍ.
 

حديث نبوي شريف من كتاب : مجموع فتاوى ابن تيمية

المحجة البيضاء  Alhibr1.com فصــل في أن التوبة والاستغفار يكون من ترك الواجبات وفعل المحرمات



الجنة



منتدى الأصدقاء
 
القرأن الكريم
 
 
 
مواد أدبية

الآيا ت الكونية ودلالتها على وجود الله تعالى للشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله

كتاب أدب الدنيا والدين للماوردي

كتبه الأخ عبد الله

 
مرئيات أدبية

العدل

كليلة و دمنة

مواد مرئية للأطفال

 
صوتيات أدبية

أحكام المولود

أناشيد أحمد بو خاطر

أناشيد أسامة الصافي

أناشيد فرقة طيور الجنة

الإبتهالات

المتون العلمية

براعم

 
برامج أدبية
 
مجموع فتاوى ابن تيمية رحمه

الآداب والتصوف

كتاب التّـصًــــــــــوُّف

 
كتاب سبل السلام

كتاب جامع الأدب

 
أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله


مواقيت الصلاة
لمدينة نجران بدولة السعودية

السعودية
ليوم 9/2/2012
الإمساك 5:07
الصلاة الوقت
الصبح 5:17
الظهر 12:18
العصر 15:36
المغرب 18:04
العشاء 19:34

  Macromedia flash  

Realplayer

 

Windows MediaPlayer

 

Winzip

 

Adobe Reader Pdf

 

الإنتقال إلى أعلى الصفحة

 
 

عدد الزوار منذ 8-2006

عداد المحجة البيضاء

عدد الزيارات لهذا اليوم :
عدد الزيارات لهذا اليوم


زواج

جدول التقويم الهجري / الميلادي

 

جميع الحقوق محفوظة

Alhibr1.com copyright

1427/1433-2005 /2012

©

المحجة البيضاء
موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

Alhibr1.com Logo